يشارك عدد من الفنانين في تبادل ثقافيّ بين الأردن وهولندا

يقوم هذا العام متحف الفن المفتوح ‘Open Art Museum’   بالتّعاون مع سفارة مملكة هولندا في الأردن بإحياء مبادرة أوبن آرت شفل . ’Open Art Shuffle’ وهي مبادرة تبادل فنيّ وثقافيّ بين الفنانين الهولنديّين والأردنيّين، حيث تمكّن هذه المبادرة الفنّانين المشاركين من تبادل البلدان والأفكاروالثقافات، وتُمكّنهم أيضاً من إبداع أعمال فنيّة جميلة تُجسّدها جداريات كبيرة الحجم.

©Open Art Museum

وتتمحور الجداريّات حول مواضيع الأمن الغذائيّ والمياه والتبادل الثقافي. وهي تهدف إلى تسليط الضوء على الأهمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة والبيئيّة لهذه الموضوعات لكلّ من هولندا والأردن. كما وترمز تلك الجداريّات إلى العلاقة الخاصة بين الأردن وهولندا فيما يتعلّق بالتعاون الزراعيّ و أهمية تبادل المعرفة والممارسات الفُضلى.

وقد أكمل الفنانان الأردنيّان يزن مسمار وميرامار النيار جداريتين كبيرتين في مدينة ليوفاردن بهولندا. وتقع الجداريّتان، اللتان تبلغ أبعاد كلّ منهما 15م × 9م، على الأعمدة الخارجيّة لمبنى ‘Markt 058’.

وفي معرض ردّها على السؤال المتعلّق بالمفهوم الكامن وراء جداريّتها، قالت الفنّانة ميرامار "إنّ مجتمعاتنا في الأردن تتميّزبالعديد من التقاليد الخاصة التي تساعدنا على بناء صداقات قويّة مع جيراننا. فعلى سبيل المثال، عندما يشارك شخص ما طعاماً معنا، نعيد الطبق مليئاً بالفواكه أو الحلويات لإظهار شكرنا وتقديرنا. إنني قمت ببساطة بتجسيد فكرة "إعادة الطبق" تلك من خلال لوحة جداريّة تُكرّم وتوسّع العلاقة المهمّة بين الأردن وهولندا".

وأضافت الفنّانة ميرامار: "تُظهر جداريّتي سمة مهمة أخرى للمناظر الطبيعيّة في الأردن وهي شجرة النخيل المزهرة. ففي حين أنّ أشجار النخيل تنمو في جميع مناطق الأردن، إلّا أنّها غير موجودة في هولندا بسبب المناخ البارد في الشتاء. لذلك، فقد قررت استخدام الفن لمنح هولندا شجرة نخيل تزدهر طوال العام".

وردّاً على سؤال حول جداريّته، قال الفنان يزن مسمار: "يتمتع الأردن بأعلى معدلات مشاركة للنّساء في الزراعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تصوّر جداريّتي امرأة تشعر الفخر، ترتدي ثوباً مستوحى من الأثواب التقليديّة التي كانت ترتديها المرأة في المناطق الشماليّة عند الاحتفال ببداية موسم الحصاد ونهايته. المرأة محاطة بالزّنبق، وهي الزهرة الوطنيّة لهولندا، وفي ذلك دلالة على نقل المعرفة والخبرة بين الشعبين الأردنيّ والهولنديّ".

وصلوا الفنانان الهولنديّان ستوديو جفتيج وتيمون دي لات إلى الأردن من هولندا في نهاية شهر أيلول/ سبتمبر لرسم جدارياتهما في العاصمة عمان.

تقع جدارية ستوديو جفتيج في شارع عمر بن الخطاب (الموازي لشارع الرينبو) وتبلغ أبعادها 24 م × 17 م. تصور الجدارية للثنائي الهولندي امرأة تنظر إلى الجهة اليمنى حيث تطل على مدينة عمان مع بعض ثمار الحمضيات فوق يدها  وقد اختيرت هذه الفاكهة الحمضية والنحلة الزرقاء الخدين بسبب تواجدهم في الأردن.

تقع جدارية وتيمون دي لات في شارع عمر بن الخيام في جبل اللويبدة وتبلغ أبعادها 12م × 12م. تصور الجدارية الجيل القادم للمزارع الهولندي وهو يحمل غصناً من شجرة الزيتون ، وبذلك يجمع بين رموز  كل من هولندا والأردن معاً. وهذا يرمز إلى التعاون القوي بين البلدين في قطاع الزراعة.

تم تمويل مبادرة أوبن آرت شفل من قبل السفارة الهولندية في الأردن. ولم تكن هذه المبادرة لتتحقق لولا دعم كلّ من ‘Writers Block’، و ‘Street Art Antwerp’،

وأمانة عمان الكبرى، وهيئة تنشيط السّياحة.